الفوبيون في مواجهة الإسلام
كتبهاhameddd ، في 1 مايو 2008 الساعة: 08:43 ص
الفوبيون في مواجهة الإسلام*
منذ زمن؛ وبعد أن زار أحدُ المفكرين المسلمين ديار النصارى الأوربيين، قال: "رأيت مسلمين بلا إسلام".
لقد كان على هؤلاء الزمرة الفوبية الذين يحاربون الإسلام اليوم، ويسعون لمنعه من الانتشار، أن يتنبهوا لهذه المقالة التي تحمل في طياتها الكثير من المعاني.
إن شعب أوربا شعب مؤهل للإسلام، وأرضهم خصبة لأن تغرس فيها بذرة التوحيد، وتنبت فيها خير نبات لتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
فهذا الشعب يتميز بخاصيتين أساسيتين تجعلانه مؤهلا للإسلام، ومستعدًّا أكثر من غيره للدخول فيه، وهاتان الخاصيتان هما: الحرية، والتفكير المنطقي.
إن أي شعب حر لهو مؤهل لأن يشمله نورُ الإسلام، وينتشر فيه بسرعة كبيرة، ما لم تعشش فيه الخرافة، التي هي عدو طبيعي للفكر، وقامع شديد لموهبة العقل.
فإلى الفوبيين الذين يحاربون الإسلام، ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، إن استطعتم أن تحاربوا الحرية وتنشروا الخرافة وتسكتوا صوت العقل، وتردوا أوربا إلى ظلمات الجهل والتخلف، وتعيدوها شعبًا يشتري صكوك الغفران كي يدخل الجنة، فلكم أن تظنوا أنكم قادرون على إيقاف مد الإسلام حينئذ، أما والناس تنعم بالحرية، والعقل ينعم بالتفكير، فأبشروا بالمآذن، وأبشروا بالحجاب، وأبشروا بالعفاف، وأبشروا بالحرية، وأبشروا بالإسلام، فالناس هناك عطشى والإسلام لهم مورد ورواء، ولن يحجز العطشانَ عن الماء شيءٌ.
يقول تعالى لأولئك الذين حاولوا ما تحاولون، وأرادوا ما تريدون: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15]، قال الطبري: "من كان من الناس يحسب أن لن ينصر الله محمدًا في الدنيا والآخرة، فليمدد بحبل، وهو السبب، إلى السماء: يعني سماء البيت، وهو سقفه، ثم ليقطع السبب بعد الاختناق به، فلينظر هل يذهبن اختناقه ذلك، وقطعه السبب بعد الاختناق ما يغيظ، يقول: هل يذهبن ذلك ما يجد في صدره من الغيظ". وليس من عجب أن نرى مصداق هذه الآية في القس الألماني رونالد ويزيلبرغ الذي أحرق نفسه بعد أن احترق غيظًا من الداخل، فقرر أن يعجل بمصيره، ويلتحق بأسلافه الذين قال الله تعالى عنهم: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] فصب على نفسه النفط بعد أن ضاق ذرعه بالإسلام والمسلمين، وترك رسالة يظهر فيها غيظه من انتشار الإسلام في ألمانيا.
ليسوا سواء، فمنهم الصالحون ومنهم دون ذلك، ولهم كلهم نقول : (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليلُ والنهار، ولا يترك الله بيتَ مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدينَ، بعزِّ عزيزٍ أو بذل ذليل، عزًّا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل به الكفر) صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
* الفوبيون: هم الذين يرفعون شعارات ما يسمى بالإسلام فوبيا، أو التحذير من الإسلام، ومحاولة التخويف من الإسلام ووقف انتشاره في أوربا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في ظل الإسلام | السمات:في ظل الإسلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























