الهاربون من رمضان،،،
كتبهاhameddd ، في 20 سبتمبر 2008 الساعة: 08:46 ص

مؤامرة وأي مؤامرة، حبكتها النفس مع الشيطان، بالتنسيق مع مجموعة من الناشطين في مجال إغواء العباد، وبدعم سخي من الذين يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا…
تقضي تفاصيل هذه المؤامرة، بالهروب الكامل من تأثير هذا الشهر الفضيل، مخافة أن يقع شيء من آثاره الربانية على القلب، فينتبه أحد الغافلين، أو يرجع إلى الله أحد الضالين، فينفذ إلى باب التوبة، ويخرج منه إلى عالم النور، ويطل منه على أجواء ربانية وإيمانية لطالما حرص المضلون على إبعاده عنها، حتى لا تنفك قيوده، ولا تنعتق من النار رقبته.
لقد أدركوا أن عدد التائبين في رمضان كثير، لذا حبكوا خطتهم، وأحكموا قبضتهم، وشحذوا أسلحة الغواية في ترسانتهم، فما إن يطل الشهر الفضيل، حتى تبدأ تفاصيل مؤامرة الهروب من رمضان.
إن أثر رمضان يكون في صوم نهاره، وإعمار ليله بالذكر والقيام وقراءة القرآن، لذا فإن أول ما يفعله هؤلاء الهاربون، أن يذهبوا أثر الصوم بالنوم، ويقلبوا الليل بالنهار، فيصبح رمضانهم كغيره من الأشهر الأخرى، فهو في صيامه نائم، أو إن شئت قل: في نومه صائم، فإذا استيقظ أكل وضحك ولعب، لا يبدأ يومه إلا إذا انقضى وقت الصوم، ولا يعيش إلا في وقت لا إمساك فيه، فيضرب الصوم بالنوم، ويبطل مفعول هذه العبادة العظيمة، التي تمس الجسم بشيء من الجوع، كي تذهب عنه أدران المعاصي، وشهوات النفس.
وعندما يفتح عينيه، تكون المساندات قد وصلت، فتنهال عليه القنوات الفضائية بما يشتهي من الأفلام والأغاني والمسلسلات المميزة، التي أعدت لهذا الشهر الكريم، وجهزت له منذ شهور، فلا يتركه مسلسل إلا إلى آخر، ولا أغنية إلا إلى شر منها، فيمر عليه الشهر، ولا يخلص إلى قلبه من أنواره شيء، قال تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ *كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ}.
فإلى هؤلاء الهاربين:
أمن شهر الرحمة تهربون؟ أمن الله تفرون؟ أمن رحمته تبتعدون؟ أمن عفوه تنفرون؟ هذا شهر الرحمة يناديكم، وهذا كتاب الله يدعوكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} فأقبلوا على ربكم لعلكم تفلحون، وادخلوا في رضوانه لعلكم ترحمون، قال تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لنحيا | السمات:لنحيا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























