قانون الحياة الزوجية
كتبهاhameddd ، في 17 مايو 2008 الساعة: 07:02 ص
إن الحياة الزوجية سر من أسرار استمرار الحياة على هذه الأرض… ومن عجيب هذه الحياة، أنها قد تجعلك أسعد إنسان ، وقد تجعلك أشقى إنسان، وهذه الزوجة قد تقلب حياتك من بؤس إلى نعيم، أو من نعيم إلى بؤس، وهي آية من آيات الله العجيبة، قال تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة).
لذا فإن الشرع قد حفها بنظام متكامل، يحفظ للزوجين حقوقهما، ويضمن لهما سعادتها، إلا أن كثيرا من المسلمين، وخصوصا في البلدان الغير مسلمة، يجهلون كثيرا من تفاصيل هذا النظام، ويبدؤ الزوجان حياتهما بخلفيات مختلفة، وكل يظن أن الآخر سيعامله على حسب ما تركز في خلفيته، وعندما ينزلان إلى أرض الواقع يجدان غير ما كانا يؤملان.
ومن خلال اطلاعي على كثير من المشاكل الزوجية، تبين لي أن جهل الطرفين بحقوقهما سبب رئيس في هذه الخلافات، لذا فإن هذا القانون الذي أقدمه بين يديك، هو نتاج بحث طويل جمعت فيه ما تشتت في الكتب، وقدمته على شكل نقاط تشبه القانون، بحيث يوقع الزوجان على هذا القانون إلى جانب توقيعهما على العقد، ليعرف كل منهما ما له وما عليه، وكيف على الطرف الآخر أن يتعامل معه، وماذا يجب عليه تجاهه.
لذا إن استطعت أن تنشره وتترجمه فافعل، ليعم الخير، ويكتب لي ولك الأجر.
قانون الحياة الزوجية
(وعاشروهن بالمعروف)
بسم الله الرحمن الرحيم
أصرح أنا… (الزوج ، الزوجة) بأني أقبل ما تضمنته هذه الوثيقة من بنود، وأتعهد بأن أسعى للالتزام بها في حياتي الزوجية ابتغاء مرضات الله، راجياً منه العون والسداد لذلك، بحوله تعالى وتوفيقه.
أولا: الزوج
1- معاشرة الزوجة بالمعروف لقوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف).ولقوله عليه الصلاة والسلام: استوصوا بالنساء خيرا رواه مسلم.
2- إطعامها مما طعمت، وكسوتها مما اكتسيت، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم عندما سئل عن حق زوج أحدنا عليه: قال: تطعمها إذا أكلت و تكسوها إذا اكتسيت “. [ قال الحافظ فى البلوغ 1 / 212: علق البخاري بعضه و صححه ابن حبان والحاكم].
3- الصبر على أخلاقها، لما جاء في باب إحسان العشرة وبيان حق الزوجين2809 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها على عوج وفي لفظ: استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنسا. متفق عليهما.
4- عدم نعتها بقبح الأخلاق، وبدمامة المنظر، أو تذكر شيئا من عيوبها الخلقية، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم (ولا تقبح ) [رواه أحمد و أبو داود ( 2/225 ) وصححه الألباني في الإرواء (7/98)].
5- لا ينبغي ضرب الزوجة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم عن الذين يضربون أزواجهم (لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم).[ سنن أبي داود(2146) وصححه الألباني]
6- لا تضرب الوجه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (ولا تضرب الوجه).
7- لا يجوز الهجر إلا في البيت، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (و لا تهجر إلا فلا البيت ) [رواه أحمد و أبو داود ( 2/225 ) وصححه الألباني في الإرواء (7/98)]
8- من مسؤولياتك الزوجية، القيام بالنصيحة لقوله تعالى : ( يأيها الذين ءامنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا) وقوله ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها). ولقوله عليه الصلاة والسلام:( كلكم راع
8-و كلكم مسؤول عن رعيته … .
9- وسع عليها مما وسع الله عليك، لقوله تعالى : (لينفق ذو سعة من سعته). ولقوله عليه الصلاة والسلام: إذا سقى الرجل امرأته الماء أجر .[ السلسلة الصحيحة 6 / 529] ولقوله عليه الصلاة والسلام: ألا و حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهم و طعامهم [رواه الترمذي] .
10- اجعل من أهدافك أن تكون خير الناس لأهله، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).
11- يجوز لك الزواج بأخرى شريطة ألا تظلم، لقوله تعالى : (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم، ذلك أدنى ألا تعولوا). ولقوله عليه الصلاة والسلام: من كان له امرأتان , فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة , و شقه مائل [رواه أبو داود ( 2/222 ) وصححه الألباني].
12- لا تستخدم التعدد كسلاح ترهب به المرأة، فإن هذا لا يجوز، لقوله تعالى : (ولا تتخذوا آيات الله هزؤا).
13- عليك أن تأخذها إلى زيارة أهلها على ما جرى عليه عرف الناس وعادتهم، لقوله تعالى : (وعاشروهن بالمعروف) والمعروف هو المتعارف عليه بين الناس. ولا تمنعها من الخروج للمسجد لقوله صلى الله عليه وسلم:( إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها)[ سنن النسائي706 وصححه الألباني ).
13-
14- لا تكتم غيرتك لسبب من الأسباب، ولا تتهاون في كل ما يمس بأمور الدين والحياء، فمتى ما أحسست بالغيرة المقيدة بالشرع فتصرف على ما تقتضيه الحكمة، وتمليه السياسة بالتي هي أحسن، لكن لا تسكت فتعتاد وتنطمس غيرتك، فتكون ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (اقتلوا من لا غيرة له)وليس معنى الغيرة أن تسيء الظن بها فتخونها فإن ذلك منهي عنه لقوله صلى الله عليه وسلم:( إن من الغيرة ما يحب الله و من الغيرة ما يبغض الله , و من الخيلاء ما يحب الله و منها ما يبغض الله . فأما الغيرة
14- التى يحب الله فالغيرة فى الريبة . و أما الغيرة التى يبغض الله فالغيرة فى غير الريبة )[ رواه أحمد و أبو داود و النسائى وحسنه الألباني].
14-
15- يجب أن تصبر على زوجتك لم يحصل في قلبك حب لها، ولا تبادر إلى فراقها لكي يتحقق لك وعد الله في قوله : (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) ولقوله عليه الصلاة والسلام: لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها غيره [انظر حديث رقم: 7741 في صحيح الجامع]
16- المرأة أمانة عندك، وسوف تسأل عنها أمام الله، فاحرص على أن تحفظ الله في هذه الأمانة، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الوداع: (اتقوا الله فى النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله) سنن أبي داود
ثانيا: الزوجة.
1- يجب عليك طاعة زوجك فيما لا معصية فيه، لقوله تعالى : (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( أيما امرأة صلت فرضها…) ورضا الزوج سبب لدخول الجنة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (من ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة).وقوله لامرأة فكيف أنت له فإنه جنتك ونارك .[ قال الحاكم : صحيح , و لم يخرجاه . و وافقه الذهبي]
2- من حقك أن تلقي من زوجك معاملة لائقة، ويعتبر هذا حقا من الحقوق الثابتة للزوجة لقوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف).
3- يجب عليك التجمل لزوجك والاهتمام بمظهرك، مهما كانت الظروف، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (حسن تبعل إحداكن لزوجها يعدل ذلك كله). ولا تنشغلي عن هذا الواجب بواجبات أخر، فإنه من أهم ما يحفظ مكانتك عند زوجك.فإن امرأة قالت للنبي صالى الله عليه وسلم: يارسول الله إن المرأة إذا لم تتزين لزوجها صَلَفَت عنده) ومعنى صلفت عنده أي ثقلت وكره النظر إليها.
4- يجب عليك تلبية طلبه إن أرادك للفراش، وألا تمنعي نفسك منه، وهذا من أعظم حقوق الزوج، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجىء لعنتها الملائكة حتى تصبح) البخاري
5- لا تدخلي بيته أحدا يكرهه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون , و لا يأذن فى بيوتكم من تكرهون [ الترمذي]
6- عليك أن تحفظي ماله وأولاده وتحفظي نفسك في حال غيبته، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: خير النساء التي تسره إذا نظر و تطيعه إذا أمر و لا تخالفه في نفسها و لا مالها بما يكره[ انظر حديث رقم: 3298 في صحيح الجامع].
7- إذا كان زوجك شحيحا لا ينفق، فلك أن تأخذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لهند زوج أبي سفيان: (خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف)
8- عليك خدمة زوجك وإعداد ما يحتاج إليه من أمور البيت، لقوله تعالى: (بالمعروف) وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة ابنته لما جاءت تطلب خادمة من شدة ما تعانيه من الخدمة: (ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم) ولو لم يكن عليها أن تخدم زوجها، لقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ليرفع عنها التعب الذي تعانيه.
9- اجعلي رضا الله نصب عينيك في كل ما تقومين به، فطاعة الزوج هي من طاعة الله، والله هو الذي يثيبك على تفعلين، فاقصديه بهذه العبادة، وتوجهي إليه بنيتك في كل ما تقدمين عليه من أمور الحياة الزوجية، فتكسبين رضا الله ورضا الزوج.
10- لا تنكري نعمته عليك عند أول مصيبة تحصل فهذا سبب لدخول النار، كما قال عليه الصلاة والسلام: أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن » . قيل أيكفرن بالله قال « يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط) البخاري
11- لاتطلبي منه الطلاق من غير بأس، لقوله عليه الصلاة والسلام: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة [ رواه الخمسة إلا النسائى وصححه الألباني] .
12- من حقك أن تطلبي الطلاق، إن لم يعجبك شيء في الزوج، وليس ذلك عيبا، لقول الصحابية الجليلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (والله ما معه إلا مثل هدبة الثوب) كناية عن الجماع، ولقوله تعالى : (وإن يتفرقا يغن الله كل من سعته، وكان الله واسعا حكيما).
13- لا ترهقي زوجك بالطلبات مما لا يطيقه فينفر منك.لقوله عليه السلام: ( إن أول ما هلك بنو إسرائيل أن امرأة الفقير كانت تكلفه من الثياب أو الصيغ أو قال : من الصيغة ما تكلف امرأة الغني) [ السلسلة الصحيحة 2 / 140].
13-
14- احرصي على ماله فلا تتصرفي فيه بغير رضاه ولا تنفقيه بغير علمه لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها قيل : و لا الطعام ؟ قال : ذلك أفضل أموالنا )[ انظر حديث رقم: 1789 في صحيح الجامع]
15- ليس من حقك مطالبته بالحضور إلى البيت في وقت من الأوقات، وإنما لك الحق في أن تعاتبيه إن أكثر من الذهاب مع أصدقائه أو غيرهم إن غيبه ذلك عن البيت بشكل ملحوظ.
16- القناعة ركن من أركان الزواج السعيد، والطمع خراب للبيوت أكيد، خصوصا إذا عودت نفسك المقارنة مع الآخرين، بل عليك النظر في أمور الدنيا إلى من هم دونك، والنظر في أمور الآخرة إلى من هم فوقك.
17- تسمية الأولاد حق للزوج ولا بأس أن يشتركا في ذلك.
18- الحب ليس شرطا في حصول الاطمئنان والسعادة النفسية، فلا تتعبي نفسك فيه، فقد قال سبحانه عن الزوجين : (وجعل بينكم مودة ورحمة) وقال عمر رضي الله عنه: (ليس كل البيوت بنيت على الحب).
والحمد لله رب العالمين
توقيع الزوج توقيع الزوجة
الشاهد الأول الشاهد الثاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لنحيا | السمات:لنحيا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 6:04 م
في الحقيقة أعجبتني الفكرة، جدا، وأنا متأكدة أننا لو عرفنا حقوقنا الزوجية وواجباتنا قبل الزواج ، لما وقعنا في كثير الأخطاء.
وأنا شخصيا طلقت من زوجي بسبب عدم معرفته بحقوقه، وتمنيت لو كان عندي مثل هذه الوثيقة لكي يعرف أني أطلب منه حقي فقط.
أشكرك أيها المبدع