الحب وحكمه في الإسلام
كتبهاhameddd ، في 13 مايو 2008 الساعة: 08:39 ص
كثير من الشباب عندما يبحث عن موضوع بهذا العنوان، يفاجأ بلائحة من العناوين التي لم يقصدها في بحثه، مثل الحب الله وحب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأقسام الحب وكلام من هذا القبيل الذي لا يسمنه ولا يغنيه.
لكن الذي يطرحه الشباب، ويطرحونه بإلحاح، هو هذا الحب الذي ينشأ بين رجل وامرأة أجنبية عنه، وهو الذي أفاض فيه الشعراء، وتغنى به الأولون والآخرون.
فما حكم هذا الحب في الشريعة؟ وهل يأثم هذا المحب بحبه؟ وماذا يجب على من وقع في ذلك؟
سأطرح بعض اللمحات التي يمكن أن تنيرنا في هذا النقاش:
أولا: قصة مغيث وبريرة: الكل يعرف ما ذا عاناه هذا الصحابي الجليل من شدة الحب والوجد، عندما تركته حبيبته، وقررت أن تفارقه بعد أن خيرها الشرع في البقاء مع عبد لا يناسب امرأة حرة انعتقت من عبوديتها، وكان لها الحق في أن تختار ما يغير حياتها إلى الأفضل، ويجعلها في مستوى اجتماعي أليق.
وبعد أن طلقت منه، جعل يمشي خلفها في الأسواق يبكي ويناشدها الرجوع. حتى أشفق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من حاله ، وتدخل بصفته شافعا، فكان جوابها الصارم: لا حاجة لي فيه.
وهنا نقول:
من المعلوم أن هذا النوع من الطلاق هو طلاق بائن، بحيث تصبح المرأة خارج نطاق المحرمية، وتصبح محرمة على من طلقت منه، فتحصل أن تعقبه لها كان خارجا عن دائرة العلاقة الرجعية، التي يباح فيها للرجل أن يبقى على علاقة بزوجته، وتبقى معه في بيته دون أن تحتجب عنه.
وقد كانت القصة بعد الطلاق، بدلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: “لو راجعته” التي في البخاري.
ولو رآى أحدنا شخصا يحدث امرأة في الشارع، ويسألها بحبه لها أن تتزوجه، أو تراجعه في حالة الطلاق البائن، لأنكر عليه أشد إنكار، بينما كان رد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ليس الإنكار، بل التدخل ليشفع لهذا المعذب المسكين.
وأيضا فإن شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لمغيث، إقرار منه بأن هذا الحب الذي يجده مغيث في نفسه، ليس أمرا مذموما يجب أن يستغفر الله منه.
ثانيا: أسند الزبير من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قدم عبد الرحمن بن أبي بكر الشام في تجارة فرأى ابنة الجودي وحولها ولائد فأعجبته وعمل فيها:
تذكرت ليلى والسماوة بيننا … فما لابنة الجودي ليلى وماليا
وأنى تلاقيها بلى ولعلها … إن الناس حجوا قابلا أن توافيا
فلما سمع عمر بن الخطاب الشعر قال لأمير الجيش: إن ظفرت بها فادفعها لعبد الرحمن ففعل فأعجب بها وآثرها على نسائه فلامته عائشة فلم يفد فيه ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة فقالت: أفرطت في الأمرين.(الإصابة في معرفة الصحابة2/199)
وهناك قصص أخرى، ليس من الشأن استقصاؤها.
فهنا نجد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قد تعاطف مع عبد الرحمن بن أبي بكر، ولم يعنفه على حبه وهيامه، بل على تغنيه بهذا الشعر، وإنما أوصى بإعطائها إياه، وهذا ما كان.
والسؤال هنا:
أين النهي عن الحب في الشريعة الإسلامية؟
وكيف يجب أن نتعامل مع من وقع في الحب؟
وهل لنا في هذين النموذجين اقتداء؟
لكن الذي يطرحه الشباب، ويطرحونه بإلحاح، هو هذا الحب الذي ينشأ بين رجل وامرأة أجنبية عنه، وهو الذي أفاض فيه الشعراء، وتغنى به الأولون والآخرون.
فما حكم هذا الحب في الشريعة؟ وهل يأثم هذا المحب بحبه؟ وماذا يجب على من وقع في ذلك؟
سأطرح بعض اللمحات التي يمكن أن تنيرنا في هذا النقاش:
أولا: قصة مغيث وبريرة: الكل يعرف ما ذا عاناه هذا الصحابي الجليل من شدة الحب والوجد، عندما تركته حبيبته، وقررت أن تفارقه بعد أن خيرها الشرع في البقاء مع عبد لا يناسب امرأة حرة انعتقت من عبوديتها، وكان لها الحق في أن تختار ما يغير حياتها إلى الأفضل، ويجعلها في مستوى اجتماعي أليق.
وبعد أن طلقت منه، جعل يمشي خلفها في الأسواق يبكي ويناشدها الرجوع. حتى أشفق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من حاله ، وتدخل بصفته شافعا، فكان جوابها الصارم: لا حاجة لي فيه.
وهنا نقول:
من المعلوم أن هذا النوع من الطلاق هو طلاق بائن، بحيث تصبح المرأة خارج نطاق المحرمية، وتصبح محرمة على من طلقت منه، فتحصل أن تعقبه لها كان خارجا عن دائرة العلاقة الرجعية، التي يباح فيها للرجل أن يبقى على علاقة بزوجته، وتبقى معه في بيته دون أن تحتجب عنه.
وقد كانت القصة بعد الطلاق، بدلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: “لو راجعته” التي في البخاري.
ولو رآى أحدنا شخصا يحدث امرأة في الشارع، ويسألها بحبه لها أن تتزوجه، أو تراجعه في حالة الطلاق البائن، لأنكر عليه أشد إنكار، بينما كان رد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ليس الإنكار، بل التدخل ليشفع لهذا المعذب المسكين.
وأيضا فإن شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لمغيث، إقرار منه بأن هذا الحب الذي يجده مغيث في نفسه، ليس أمرا مذموما يجب أن يستغفر الله منه.
ثانيا: أسند الزبير من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قدم عبد الرحمن بن أبي بكر الشام في تجارة فرأى ابنة الجودي وحولها ولائد فأعجبته وعمل فيها:
تذكرت ليلى والسماوة بيننا … فما لابنة الجودي ليلى وماليا
وأنى تلاقيها بلى ولعلها … إن الناس حجوا قابلا أن توافيا
فلما سمع عمر بن الخطاب الشعر قال لأمير الجيش: إن ظفرت بها فادفعها لعبد الرحمن ففعل فأعجب بها وآثرها على نسائه فلامته عائشة فلم يفد فيه ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة فقالت: أفرطت في الأمرين.(الإصابة في معرفة الصحابة2/199)
وهناك قصص أخرى، ليس من الشأن استقصاؤها.
فهنا نجد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قد تعاطف مع عبد الرحمن بن أبي بكر، ولم يعنفه على حبه وهيامه، بل على تغنيه بهذا الشعر، وإنما أوصى بإعطائها إياه، وهذا ما كان.
والسؤال هنا:
أين النهي عن الحب في الشريعة الإسلامية؟
وكيف يجب أن نتعامل مع من وقع في الحب؟
وهل لنا في هذين النموذجين اقتداء؟
للاطلاع على باقي الموضوع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في ظل الإسلام | السمات:في ظل الإسلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 4th, 2009 at 4 ديسمبر 2009 2:12 م
لا جديد سوى مزيداً من الابداع،،،
ويشرفني اضافة تعليق على موضوعك،،،
أين النهي عن الحب في الشريعة الإسلامية؟
كما أسلفت لايوجد نهى بالشريعة الاسلامية وتلك القصص خير مثال.
وكيف يجب أن نتعامل مع من وقع في الحب؟
( بل الانسان على نفسه بصيرة) يضع _الشخص المحب _أمامه ميزان الخوف من الله وحده، ويمضي قدماً في علاقته، ويحذر كل الحذر من الوقوع في المحذور، فالحب ليس عيباً ولا حراماً، تلك هي مشاعر انسانية وضعها الله فينا لا نستطيع تجاهلها أو انكارها، وما أجمل أن تتوج تلك العلاقة بالزواج حتى يرتشف الحبيبان من نهر الحب الذي لا ينضب، وتسكن الروحان،ويسعد القلبان،،،
لكن سؤالي لك أيها الكاتب المبدع:_
هل يوجد في زمننا هذا رجلاً يستحق تلك المشاعر السامية؟
أتمنى ذلك،،،